تخطيط مكاني ، تشاركية ، تنمية

برنامج تحقيق الإدارة الرشيدة والتنمية المحلية ARTGOLD Syria

UNDP_Logo تهدف مبادرة تحقيق الإدارة الرشيدة والتنمية المحلية، آرت غولد سورية، إلى المساهمة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في سورية و تعزيز قدرات الإدارات الوطنية، الإقليمية والمحلية المعنية بعملية التخطيط الإنمائي وتنفيذ المشاريع ذات الصلة بهدف تفعيل اعتماد النهج التشاركي وتمثيل الشريحة الأكبر من المجتمعات المحلية في المسار التخطيطي والتنفيذي. كما تسعى المبادرة إلى تقديم المبادرات المحلية والوطنية، والتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة في مجال التعاون الدولي وشبكات التعاون اللامركزي المهتمة في دعم التوجهات الوطنية للتنمية البشرية في سورية.

أهداف البرنامج: 

يركّز آرت غولد سورية على تقديم المساعدة الفنية المتخصصة لدعم تطوير التوجهات الوطنية المتعلقة بالتنمية الإقليمية، ويضمن من خلال الشراكة مع الجهات المعنية وتفعيل آليات التخطيط التشاركي إلى ترجمتها إلى خطط إنمائية مكانية محلية يساهم في تحديدها وتطويرها القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الدور الفعال لمؤسسات المجتمع المحلي والهيئات الأهلية. كما ويسعى البرنامج إلى إحراز تقدم في دورة التنمية الهادفة إلى “تحسين مستوى المعيشة للمواطنين في المجتمعات المحلية (الحضرية والريفية)، لا سيما في المناطق الأقل حظاً اجتماعيا واقتصادياً. وانطلاقاً من إيلاء الدولة اهتماماً خاصاً لتطبيق اللامركزية الإدارية، وتطوير الإدارات العامة الإقليمية والمحلية منها وتنمية المجتمعات المحلية في سورية، يولي البرنامج أولوية خاصة للعمل على تطبيق مبادئ المشاركة الفاعلة والإدارة الرشيدة على المستوى الإقليمي والمحلي.

ArtgoldMap

يعتمد الإطار العام العملي للبرنامج على ثلاث مخرجات رئيسية:

1. تعزيز قدرات الجهات العامة الوطنية والإقليمية العاملة مع هيئة التخطيط الإقليمي لتحقيق الصياغة والتنفيذ الأمثل لخطط التنمية المكانية المرتكزة على النهج التشاركي.

2. تعزيز قدرات الإدارات المحلية والمؤسسات العامة بما في ذلك منظمات المجتمع الأهلي لتحقيق الصياغة والتنفيذ الأمثل لخطط التنمية المكانية المرتكزة على النهج التشاركي في الرقة.

3. تعزيز المشاركة المجتمعية الشاملة من أجل تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأقل حظاً في محافظة الرقة (بما في ذلك النساء والشباب).

 

الإنجازات الرئيسية

بعد عام على انطلاق البرنامج في 2010، باشر آرت غولد سورية نشاطاته بكامل طاقاته في آذار من العام 2011  وعمل البرنامج على وضع خطة العمل السنوية بناءً على تقييم احتياجات المجتمعات المحلية المستهدفة في محافظة الرقة والتي تم تحديدها من خلال الزيارات الميدانية المكثّفة والاجتماعات مع فرق العمل المحلية وتحليل المشاكل واقتراح الحلول المناسبة من قبل فريق عمل المحافظة مع الأخذ بعين الاعتبار الأوليات التي حددتها هيئة التخطيط الإقليمي في الإطار الوطني و تحقيق الربط المطلوب بين المستويين الإقليمي والمحلي.

وتجلى أحد أهم  الانجازات بضمان التزام الإدارات المحلية والمديريات المعنية في محافظة الرقة لتنفيذ الأولويات التي تم تحديدها من قبل المجتمعات المحلية، حيث تم تخصيص ميزانية قاربت 490,000 دولار لتحقيق هذا الغرض. تم تنفيذ جزء كبير من العمل خلال العام 2011 ويتم استكمال التنفيذ في العام 2012، ذلك إضافةً إلى الأولويات التي تم تحديدها مؤخراً لضمان تكامل دورة التنمية البشرية في الرقة.

فيما يلي موجز عن النتائج الرئيسية التي تم إنجازها في العام 2011:

على المستوى الوطني:

1. تطوير وتنفيذ برامج تنمية القدرات التي تستهدف الكادر البشري في  هيئة التخطيط الإقليمي من أجل تحقيق الفعالية المؤسساتية.

باشرت هيئة التخطيط الإقليمي، المحدثة في شهر حزيران 2010، مهامها بفريق محدود من الموظفين الوطنيين. في هذه المرحلة أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع هيئة التخطيط الإقليمي “مشروع الخطة الأولية لتقديم الدعم لهيئة التخطيط الإقليمي” لتفعيل عمل الهيئة وإرساء الأساس لوضع الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي “.

قدم برنامج آرت غولد سورية الدعم الفني اللازم لوضع الصيغة النهائية للهيكل التنظيمي والإداري وتحديد ملاك الهيئة ، وحرص على إدراج مديريات خاصة بضمان إدارة الموارد البشرية وتنميتها بالإضافة إلى التركيز على تبادل المعارف وإدارتها ضمن أعمال الهيئة.

خلال العام 2012 سيتم وضع برنامج تنمية القدرات وفقاً لهذا الهيكلية، وعلى أساس سلم الكفاءات لموظفي هيئة التخطيط الإقليمي ومديريات دعم القرار والتخطيط الإقليمي في مختلف المحافظات الأربع عشرة.

2. تسهيل آليات حشد الموارد وترسيخ لا مركزية تنسيق الشراكات والتي تساهم في تمويل وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية

بعد إجراء التقييم وفهم السياق الوطني والمحلي في سورية وفي الرقة على وجه الخصوص، تم تحديد أولويات التنمية، كما وتحديد وصياغة خطة لحشد الموارد وفقاً لذلك. تم تقديم العديد من الطلبات للحصول على التمويل، خصوصاً برنامج الشراكة مع الدول الأوروبية الواقعة على البحر المتوسط واليونسكو. حيث تم وضع النقاط الرئيسية من خلال المشاركة الفاعلة مع المجتمعات المحلية ووفقاً للأولويات التي تم تحديدها، مع الحرص على أخذ الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي بعين الاعتبار.
أما بما يخص الشراكات اللامركزية، فقد استمر الاتصال مع العديد من الشركاء منهم إقليم “باكا” في فرنسا، ووكالات تنمية إيطالية منها فبلكوس في أومبريا وصندوق ميلانو للتعاون الدولي، وبلدية نابولي وغيرها من أجل تعاون مستقبلي. كما تم أيضاً فتح قنوات اتصال أولية مع  ARMADILLAوهي منظمة إيطالية غير حكومية تعمل في دمشق، للتوسع والشراكة في قضايا تنموية محددة تركّز بشكل رئيسي على تمكين المرأة وقضايا الإعاقة.

على المستوى الإقليمي / المحلي:

1. تطوير وتنفيذ برامج تنمية القدرات التي تستهدف موظفي القطاع العام المحليين ومنظمات المجتمع الأهلي في الرقة

أجري في شهر تموز 2011 مسح سريع لاحتياجات وقدرات أعضاء فريق عمل المحافظة لوضع مشروع خطة لبرنامج تنمية القدرات الفنية والشخصية، ومن ثم تم تحديد مجموعة من الأولويات وتنفيذ الدورات التدريبية ذات الصلة وفقاً لما تم تحديده.  حيث تم تقديم  دورة تدريبية على مهارات “الاتصال والتواصل” ل 16 ممثلاً من مختلف المديريات العامة في الرقة، بهدف تحسين مهارات الاتصال لأعضاء فريق عمل المحافظة الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين التفاعل مع المجتمعات المحلية. سيصار العمل حالياً على التحضير لبرامج لتنمية القدرات وفقا لاحتياجات فريق عمل المحافظة وموظفي القطاع العام في محافظة الرقة. باشر برنامج آرت غولد سورية في تشرين الثاني 2011 لوضع برامج تنمية القدرات التي تستهدف موظفي القطاع العام في المديريات لضمان تعميم الإدارة الرشيدة في الأنشطة المزمعة، حيث من المقرر البدء بتنفيذ هذه الأنشطة اعتباراً من شهر آذار 2012.

2. دعم محافظة الرقة لتنسيق مبادرات التنمية الإقليمية

وضع فريق العمل الميداني خريطة للمبادرات الدولية للتنمية الوطنية في الرقة. حيث من المتوقع تقديم الوثيقة النهائية ومناقشتها مع فريق عمل المحافظة من أجل ضمان الربط بين المشاريع التي تنفذ في الرقة. شهد مثل هذا النوع من التعاون الدولي لمشاريع التعاون التقني انخفاضاً ملحوظاً، ولا سيما تلك التي لديها شراكات مع السلطات المحلية وذلك كجزء من عقوبات الاتحاد الأوروبي على سورية. حيث لا يسجل أي وجود لوكالات التعاون الأوروبية، والغياب الواضح لمشاريع التنمية الممولة من الدول العربية. واصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من خلال آرت غولد وعدد من المشاريع المحلية الأخرى، عملياته في خدمة الفئات الأقل حظاً والتي تركز على تحسين ظروف المعيشة في المجتمعات الفقيرة. وعلاوةً على ذلك، نجح آرت غولد سورية في تعميم نهج التخطيط التنموي القائم على المشاركة على المستوى المحلي بين المديريات ممثلة بفريق عمل المحافظة، ويقوم البرنامج حالياً بتطوير دليل على هذه المنهجية والإجراءات ذات الصلة. هذا ويتم تنفيذ العديد من المشاريع التي تم تحديدها من قبل فرق العمل المحلية في حين أُدرجت  أخرى في الخطط القطاعية الإقليمية للعام 2012 بانتظار التمويل اللازم من المديريات المعنية. تُوج هذا الربط بين المستويين المحلي والإقليمي من خلال الاستجابة الشاملة لأولويات التنمية للمجتمعات.
يتم حالياً وضع اللمسات الأخيرة على ملفات القرى للمجتمعات المحلية المستهدفة، ويعكف فريق عمل المحافظة على وضع دليل الإرشادي للتنمية في منطقة الثورة كجزء من التحضير لخطة التنمية الإقليمية الشاملة لمحافظة الرقة.

3. تنفيذ مشاريع التنمية الاجتماعية وتيسير الحصول على الخدمات الاجتماعية الجيدة مع ضمان المشاركة الشاملة من فئات الشباب والنساء

عقب الاجتماعات المكثفة مع فرق العمل المحلية وفريق عمل المحافظة، تم تحديد الأولويات للتدخلات الإنمائية في اتباع نهج شامل لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمجتمعات المحلية.

حقق الفريق على جبهة التنمية الاجتماعية فهماً أفضل لاحتياجات الأطفال والنساء والشباب، حيث وُضعت خطوط العمل وفقاً لهذه المنهجية. شكّل سهولة الوصول إلى المساحات خضراء والمفتوحة للأنشطة اللاصفية الطلب الرئيسي للمجتمعات المحلية. لذلك أمِل الشباب والأطفال في تنفيذ مبادرات لإعادة تأهيل وتجهيز مرافق رياضية وترفيهية. مؤخراً تم وضع الدراسات الفنية والهندسية وسيصار إلى البدء بتنفيذ المشروع في العام 2012 في قريتي دبسي فرج وتل عثمان.

4.  تنفيذ المشاريع البيئية مع التركيز بشكل خاص على إدارة الموارد المائية وإدارة النفايات الصلبة ومشاكل الجفاف

وُضِعت مسألة إدارة النفايات الصلبة على رأس الأولويات في قرى دبسي الفرج وتل عثمان وحي الاسكندرية في منطقة الثورة. حيث عمل برنامج آرت غولد سورية على تقديم الدعم من خلال توفير صناديق القمامة وآليات  لتسهيل جمع ونقل النفايات وترحيلها. وقد تسببت أكوام من النفايات الصلبة المتكدسة داخل القرى بالعديد من المشاكل الصحية حسبما أوضحت المجتمعات المحلية والنسب المرتفعة للحالات المرضية، وخاصة بين الأطفال الذين يلعبون في الشوارع.  وسيتم في العام 2012 وضع خطة أكثر شمولاً لإدارة النفايات الصلبة مع المديرية المعنية في المحافظة وبالتنسيق الوثيق مع فريق عمل المحافظة وفرق العمل المحلية من أجل ضمان أقصى حدود الالتزام من المؤسسات المعنية وصديقة البيئة لدعم هذه المبادرة.

5. تنفيذ مشاريع التنمية الأساسية في مجال الصحة وتيسير الوصول إلى خدمات رعاية صحية نوعية وتحسين الظروف الصحية في الرقة

وضع فريق العمل المحلي في قرية تل عثمان تحسين القطاع الصحي على سلم أولوياته التنموية، حيث الحاجة الماسّة لرفع مستوى الخدمات الطبية وهذا يرجع أساساً إلى ارتفاع وفيات الأمهات أثناء الولادة بسبب انعدام المتابعة الفعالة والدورية قبل وأثناء الحمل، إضافة الى عدم اكتشاف الحالات المصابة بمرض القلب وبالتالي ارتفاع نسب الوفيات به. لم يكن بمقدور الناس الحصول على مثل هذه الخدمات الطبية النوعية وذلك نظراً لنقص المعدات الطبية المناسبة، الأمر الذي دفع آرت غولد سورية لتوفير المعدات المطلوبة وتدريب العاملين في المركز الطبي على استخدامها، والعمل على تنظيم حملات توعية بما يتعلق بالقضايا الصحية. سيتم وضع خطة شاملة في بداية العام 2012 لضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة ورفع مستوى المركز الطبي البسيط إلى مركز رعاية صحية أولية بالتنسيق مع مديرية الصحة.

6. تنفيذ مشاريع التنمية في مجال تحسين جودة الخدمات التعليمية في الرقة

اعتبر التوسع في السعة الصفية المدرسية لتلبية احتياجات الصفوف المتقدمة ضرورة أساسية من قبل المجتمع المحلي في جعبر غربي. كما وتضع مديرية التربية في الرقة تأمين حافلات النقل من وإلى المدارس ضمن خطط عملها من أجل حل مشكلة التنقل وبعد المسافة.

7. تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية وزيادة فرص العمل والأنشطة المدرة للدخل

تعتبر صهاريج الوهب منطقة صحراوية تتألف من مجموعات تعيش في تجمعات قبلية. تفتقر المنطقة إلى الكثير من المتطلبات الهامة للحياة الأساسية التي تعرقل تقدم المجتمع ككل. يعتبر الرعي القوة الاقتصادية الرئيسية في المجتمع، ويرتحل الرعاة في المنطقة لحوالي ستة أشهر في السنة تاركين أسرهم وراءهم مع صعوبة في الوصول إلى أقرب قرية أو مدينة، مما يفرض صعوبة في تأمين الحاجة اليومية الكافية من الخبز والطحين، واستجابة لهذه الحاجة، عمل آرت غولد سورية على تأمين شاحنة لنقل الخبز والطحين من المركز إلى التجمعات.

سيتم إجراء تقييم اجتماعي واقتصادي مفصل في العام 2012 لاستكشاف خيارات التنمية الاقتصادية في الرقة وتمهيد الطريق لتطوير ملف للتسويق الإقليمي في الرقة.

إن التكامل الواضح بين نهج آرت غولد سورية وغيره من المبادرات، خصوصاُ  برنامج تمكين المرأة ومشروع التنمية المجتمعية يساهم في الاستجابة لاحتياجات المواطنين لتحسين مستوى معيشتهم بشكل أكثر فعالية ويضمن تنسيق المعونة والتشبيك بين الشركاء في مناطق مختلفة.

الصعوبات 

من الجدير الذكر أن إنطلاق المشروع بكامل فعالياته تزامن مع بداية الأحداث في بعض المناطق, الأمر الذي أدى إلى ظهور بعض العوائق، نسرد منها ما يلي:

–        عدم إمكانية تحقيق الربط بين الإدارات المحلية في سورية  والإدارات اللامركزية الأوروبية لنقل المعرفة وتبادل الخبرات وفق منهجية المشروع وأهدافه،

–        النقص في التمويل الخارجي للعملية الإنمائية سنة 2011 واستمرار ذلك،

–        عدم التمكن من الانتقال بين المحافظات لعدم سلامة وأمن الطرق المؤدية إلى الرقة،

–        عدم التمكن من إيفاد بعض الخبراء المختصين إلي سورية،

–        تغير أولويات التدخل واحتياجات المواطنين والمجتمعات المحلية بحسب تأثرهم بالآثار الناجمة عن الظروف الراهنة.