تخطيط مكاني ، تشاركية ، تنمية

تقديم الخارطة الأثرية والطبيعية ضمن الإدارة المتكاملة للتراث الطبيعي والثقافي في الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي

1
دمشق، 27 شباط 2014- هيئة التخطيط الإقليمي
في إطار التعاون المستمر بين هيئة التخطيط الإقليمي والمديرية العامة للآثار والمتاحف ألقت الدكتورة المهندسة عبير عرقاوي محاضرة في المتحف الوطني – القاعة الشامية صباح يوم الأربعاء قدمت فيها الخارطة الأثرية والطبيعية ضمن الإدارة المتكاملة للتراث الطبيعي والثقافي في الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي.
وبينت الدكتورة عرقاوي أن الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي يهدف إلى وضع الأسس المكانية للاستثمار الأكثر كفاءة للتراث، ويشترط أن تسبق عملية الاستثمار اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها حماية هذا التراث من كل أشكال التعديات التي تنشأ عن المصالح الاستثمارية الخاصّة، وبما لا يعرِّض فرص الأجيال القادمة للاستفادة من هذا التراث إلى أي تراجع، لا سيما أن سورية تتمتع بتراثٍ ثقافيّ غني ومتنوع يشكل جزءاً بالغ الأهمية من تاريخ الحضارات العالمية، وتنتشر مواقع التراث تلك على امتداد الخارطة السورية بما يتيح توزّعاً مثاليّاً للمنفعة الاقتصادية كما ترتبط بدورها بشبكة من مواقع التراث الطبيعي شديد التنوع على المستوى الحيوي والطوبوغرافي، ويشكل ربط هذين التراثين قيمةً مضافةً لكليهما.
تجمع خارطة التراث الثقافي عدداً من المكونات التي يمكن لها أن تعبر عن التنوع الثقافي والتاريخي وفق الآتي:

2

• مواقع التراث الثقافي العالمي السوريّة المسجلة على لوائح اليونسكو
• أمهات المواقع الأثرية
• نخبة النسج العمرانية والقرى الطينية أو ذات البناء التقليدي
• المسالك والدروب القديمة والمقاصد الدينية
• المتاحف وأماكن النشاط الثقافي المكثف
كما أشارت إلى أن الإدارة المتكاملة لهذا التراث تنتج سياحة مستدامة غير قابلة للمنافسة أو التكرار، وترتبط غالبية عوائدها بالمحيط المحلي للمواقع حيث يمتد التأثير غير المباشر للسياحة الثقافية ليمس عدداً كبيراً من القطاعات غير المباشرة، من زراعة وصناعات محلية ونقل وتجارة.
وتتمثل أهمية الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي بأنه يعالج اختلالات التنمية المكانية المتزايدة عبر العقود المنصرمة ويسعى إلى الحفاظ على المكتسبات الحالية وتعزيزها من خلال رؤية مكانية متوازنة ومستدامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية دون إغفال المكون البيئي وحقوق الأجيال القادمة. بحيث يضمن تنفيذ محاور هذه الرؤية تحقيق الأمن المجتمعي لسورية وبمكوناته المختلفة.